ابن الأثير

20

الكامل في التاريخ

فجعلت عليه علما . فلمّا انهزم المشركون أتيته ، ومعي إداوة فيها ماء ، فغسلت عن وجهه التراب فقال : ما فعل الناس ؟ فقلت : فتح اللَّه عليهم . قال : الحمد للَّه ! ومات . هكذا في هذه الرواية ، والصحيح أن النعمان قتل بنهاوند وافتتح أبو موسى قمّ وقاشان . ذكر ولاية المغيرة بن شعبة على الكوفة وفيها ولّى عمر عمّار بن ياسر على الكوفة ، وابن مسعود على بيت المال . فشكا أهل الكوفة عمّارا ، فاستعفى عمّار عمر بن الخطّاب ، فولّى عمر جبير بن مطعم الكوفة ، وقال له : لا تذكره لأحد . فسمع المغيرة بن شعبة أن عمر خلا بجبير ، فأرسل امرأته إلى امرأة جبير بن مطعم لتعرض عليها طعام السفر ، ففعلت ، فقالت : نعم ما حييتني به [ 1 ] . فلمّا علم المغيرة جاء إلى عمر فقال له : بارك اللَّه لك فيمن وليت ! وأخبره الخبر فعزله وولّى المغيرة بن شعبة الكوفة ، فلم يزل عليها حتى مات عمر . وقيل : إن عمّارا عزل سنة اثنتين وعشرين وولي بعده أبو موسى . وسيرد ذكره إن شاء اللَّه تعالى . ذكر عدّة حوادث قيل : وفيها بعث عمرو بن العاص عقبة بن نافع الفهريّ فافتتح زويلة صلحا ، وما بين برقة وزويلة سلم للمسلمين . وقيل : سنة عشرين . كان الأمراء في هذه السنة : عمير بن سعد على دمشق وحوران وحمص

--> [ 1 ] نعم حيّتيني به .